الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
337
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ ، قال : عند اللّه مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، قال : بأيدي الأئمة كِرامٍ بَرَرَةٍ « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ ، قال : « هم الأئمة عليهم السّلام » « 2 » . وقال بريد بن معاوية العجلي : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ « 3 » ، قال : « هو حديثنا في صحف مطهرة من الكذب » « 4 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 17 إلى 23 ] قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ( 23 ) [ سورة عبس : 17 - 23 ] ؟ ! الجواب / قال أبو أسامة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ، قلت له : جعلت فداك ، متى ينبغي [ له ] أن يقضيه ؟ قال : « نعم ، نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقوله تعالى قُتِلَ الْإِنْسانُ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ما أَكْفَرَهُ يعني قاتله بقتله إياه . - قال علي بن إبراهيم القمي : أي ما ذا فعل وأذنب حتى قتلوه ؟ - « 5 » ، ثم نسب أمير المؤمنين عليه السّلام ، فنسب خلقه وما أكرمه اللّه به ، فقال : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ من نطفة الأنبياء خلقه فقدّره للخير ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى ، ثم أماته ميتة الأنبياء ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ . قلت : ما معنى قوله : إِذا شاءَ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 405 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 763 ، ح 1 . ( 3 ) البينة : 2 - 3 . ( 4 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 64 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 405 .